أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٥ - التأمل فيما أفاده صاحب العروة من تقديم الطهارة من الخبث على الوضوء
الواجب في واجب ، الذي يكون مقتضاه أنه لو تعمد تركه عصى وسقط الواجب الأولي بامتثاله.
إلاّ أن يتخلص من ذلك بنظير ما في الكفاية [١] في الأوامر الاضطرارية من بقاء شيء من المصلحة قابلة الاستيفاء ، ويكون استيفاؤها لازما بالاعادة فراجع.
ومن جميع ما تقدم يظهر لك التأمل فيما أفاده في العروة في المسوّغ السادس من مسوغات التيمم في مسألة تقديم الطهارة من الخبث على الوضوء ، من أن الوجه في التقديم هو كون الطهارة من الخبث لا بدل له والوضوء له البدل ـ ثم قال ـ مع أنه منصوص في بعض صوره [٢].
أما البدلية فقد عرفت حالها ، وأما النص فقد قال في الحدائق في الفرع الثاني عشر : إن المسألة لا نص فيها [٣] ، نعم قال في الجواهر بعد أن استدل للمسألة بالبدلية والاجماع ما هذا لفظه : وقد يشهد له مع ذلك أيضا ما في خبر أبي عبيدة « سئل الصادق عليهالسلام عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال عليهالسلام : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي » الحديث [٤] لتقديمه إزالة النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها لولاه [٥].
وفي دلالتها تأمل ، لعدم تعرضها للوضوء وإلاّ لكان ينبغي الأمر
[١] كفاية الأصول : ٨٥. [٢] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ٢ : ١٧٩. [٣] الحدائق الناضرة ٤ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤. [٤] وسائل الشيعة ٢ ٣١٢ / أبواب الحيض ب ٢١ ح ١ ( مع اختلاف يسير ). [٥] جواهر الكلام ٥ : ١١٧.